|
اميركا وآل سعود اصدقاء اسرائيل
في المنظور السياسي والاجتماعي والعقائدي لمفهوم المواطن والمواطنة، ينبغي أن يكون كل شخص مخلصا لبلاده يعمل بكل صدق واندفاع من أجل تقدمها ورفعتها، ويجاهد بكل حرص وايثار في سبيل صيانة استقلالها وسيادتها وكرامتها، ولا يسمح بأي حال من الاحوال للأجانب والطارئين بالتدخل في شؤونها لغاية في نفوسهم المريضة وأطماعهم التسلطية. وحين تتحول دوائر ما يسمى الشرعية الدولية الى وسائل رهيبة لاشاعة الفتن والاضطرابات والفوضى، وبيئة ملوثة لتأجيج النعرات الطائفية والعرقية والانقسامات بين ابناء الوطن الواحد، تبرز هاهنا مصيرية دور المواطنة الصالحة في التصدي لمثل هذه المؤمرات والمشاريع الهجينة، وتقويض السلوكيات والتحركات الحاقدة، بالصمود والثبات، واللحمة والتماسك والتضحية والفداء. ولعلنا لن نبالغ اذا قلنا ان عموم الشعب السوري المناضل، ضرب حتى الآن أروع الامثلة في التزام ابجديات المواطنة الصالحة، ومقاومة الاعمال الدموية الارهابية التي يمولها افراد العائلة السعودية وعملاؤهم "الثانويون" الذين لطخوا سمعة مواطنيهم بالوحل، وصاروا يجاهرون في معاداة سورية ولايتورعون عن تحمل أوزار تسليح التكفيريين والوهابيين في ارجاء العالم العربي والاسلامي، ابتغاء تسعير الحرب الاهلية في هذا البلد الامن كرمى لعيون اسيادهم في اميركا واسرائيل، وامعاناً في تقديم فروض الطاعة والولاء للماسونية العالمية وتجار الحروب في الغرب. ان احدى الطرق المثيرة للاستنكار والاشمئزاز الى حد بعيد، في العقيدة السياسية لآل سعود وآل ثاني وآل خليفة ومن لف لهم، استهتارهم المعلن والمكشوف بالتطلعات التحررية والفكرية والثقافية والاجتماعية للشعوب الثائرة في ارض الحجاز ونجد، وقطر، البحرين، جراء هضم الحقوق المدنية للمواطنين، والتمييز بين ابناء الشعب الواحد على خلفية القبلية والمذهب والولاء والمناصب الحكومية من جهة، وتبنيهم المشين للمفاهيم المدمرة لمبدأ المواطنة واللحمة والتحريض على التمرد والارهاب المسلح والخطاب الطائفي والعصيان المدني المؤدي الى الانفلاط الامني في سورية والعراق ولبنان وايران و حتى في مصر وليبيا واليمن من جهة أخرى. وبناء على تقييمنا لدور هذه الحكومات في اطار مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي على مستوى تلغيم الاوضاع في المنطقة، وبالتالي تحركاتها المسعورة في اطار ما يسمى بمؤتمر " اصدقاء سورية" في العاصمة التركية اسطنبول، وخلال هذا وذاك تصرفاتها الفظة وغير اللائقة لافشال القمة العربية التي انعقدت في بغداد (29 آذار 2012) مع ان القمة هي احدى معالم التضامن والتكافل والتعاون في منظومة جامعة الدول العربية ومع ان العراق يمثل الحاضنة الملائمة لاصلاح ذات اليمن والتوافق العربي العربي في الوقت الحاضر.. نقول مع كل ذلك فان تقييمنا لهذا الحكومات لايمكن ان يخرج عن حيز كونها أدوات للفرقة والتشرذم والتناحر في العالم الاسلامي، باعتبار ان سورية برئاسة الدكتور بشار الاسد لاتتعرض لمثل هذا الحقد الاسود واللؤم الاعمى والقسوة المفرطة، الا لأنها، وكما صرح بذلك قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي دام ظله مستقبلاً رئيس الوزراء التركي يوم الخميس 29/3/2012 (تحمي الخط المقاوم في مواجهة العدو الصهيوني) مؤكدا سماحته على (رفض الجمهورية الاسلامية لاي تدخل اجنبي في شؤون سورية) معلنا (معارضة طهران لاي مشروع تطرحه اميركا بشأن هذا البلد) موضحا ان (واشنطن والغرب لايقبلون بان تكون هناك اية دولة مستقلة في المنطقة.) لقد اكدت ايران مراراً وتكراراً على انها مع الحوار الوطني الصادق وعلى دعمها للاجراءات التي يقودها الرئيس بشار الاسد منذ عام لخلق أجواء موضوعية وعقلانية سليمة تحصن البلاد والشعب من ويلات الفتن والصراع الداخلي بين المعارضة والدولة، كما ان تجاوب دمشق مع خطة المبعوث الدولي – العربي السيد كوفي أنان، يعزز القناعة لدى الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي، بأن سورية ماضية قدماً في طريق الاصلاح والتغيير والتوافق وحماية السلم الاهلي، رغم المحاولات الجهنمية الاقليمية والغربية والصهيونية التي لاتفتأ تنفخ في منطاد تفجير الاوضاع في هذا البلد الجميل بغية تحويله الى مرتع للتشدد والتكفير والتناحر، وتفتيته لفائدة تكريس الغطرسة الاسرائيلية – الاميركية في الشرق الاوسط.
+ نوشته شده در چهارشنبه ۱۶ فروردین ۱۳۹۱ساعت 15:56  توسط سيد مصطفي محمدزاده
|
|